ﺍﻟﺘﻨﺸﻴﻂ ﺍﻟﻤﻜﺎﻧﻲ ﻭﺳﺮ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﻨﺰﻭﻝ

اثنين, 04/17/2023 - 23:25

ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻭﺿﻊ ﺗﻘﻨﻴﺔ ﺭﺍﺋﻌﺔ ﻟﺮﺑﻂ ﺁﻳﺎﺕ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺑﻤﻜﺎﻥ

ﻭﺃﺳﺒﺎﺏ ﻧﺰﻭﻟﻬﺎ .. ﻭﻗﺪ ﻇﻬﺮﺕ ﺍﻟﺤﻜﻤﺔ ﺃﺧﻴﺮﺍً ﻣﻦ ﺧﻼﻝ

ﺍﻛﺘﺸﺎﻑ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻟﺴﺮّ ﺍﻟﺬﺍﻛﺮﺓ ﻭﺗﺨﺰﻳﻦ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﻓﻲ

ﺍﻟﺪﻣﺎﻍ ....

ﻫﻨﺎﻙ ﺳﺮّ ﻣﻦ ﺃﺳﺮﺍﺭ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﻳﺴﻤﻰ ﺑﺄﺳﺒﺎﺏ

ﺍﻟﻨﺰﻭﻝ .. ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻴﺰﺓ ﻻ ﺗﻮﺟﺪ ﻓﻲ ﺃﻱ ﻛﺘﺎﺏ ﺁﺧﺮ، ﻭﻛﺎﻧﺖ

ﻭﺳﻴﻠﺔ ﻟﺴﺨﺮﻳﺔ ﺍﻟﻤﻠﺤﺪﻳﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ، ﺑﻞ ﺇﻥ ﺑﻌﺾ

ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺃﻧﻜﺮﻭﺍ ﻗﻀﻴﺔ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﻨﺰﻭﻝ ﺑﺴﺒﺐ ﺟﻬﻠﻬﻢ

ﺑﺤﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ .

ﻓﻘﺪ ﺭﻭﻱ ﻋﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ :

‏( ﻣﺎ ﻣﻦ ﺁﻳﺔ ﻣﻦ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻻ ﻭﺃﻧﺎ ﺃﻋﻠﻢ ﺃﻳﻦ ﻧﺰﻟﺖ ﻭﻓﻴﻢ

ﻧﺰﻟﺖ ‏) ‏[ ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ‏] .. ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺍﻟﻜﺮﻳﺎﻡ ﻳﺮﺑﻄﻮﻥ

ﺑﻴﻦ ﺍﻵﻳﺔ ﺍﻟﻘﺮﺁﻧﻴﺔ ﻭﺑﻴﻦ ﻣﻜﺎﻥ ﻧﺰﻭﻟﻬﺎ .. ﻭﻟﻜﻦ ﻟﻤﺎﺫﺍ؟ ﻭﻟﻤﺎﺫﺍ

ﻧﻈﺎﻡ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﻨﺰﻭﻝ؟

ﻟﻘﺪ ﻛﺸﻒ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺣﺪﻳﺜﺎً ‏( 1 ‏) ﺳﺮﺍً ﻣﻦ ﺃﺳﺮﺍﺭ ﺍﻟﺬﺍﻛﺮﺓ

ﻭﺍﻟﺤﻔﻆ ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﺮﺑﻂ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﺑﺎﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺔ . ﻓﺘﺼﻤﻴﻢ ﺍﻟﺪﻣﺎﻍ

ﻳﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﺗﺨﺰﻳﻦ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﻭﻓﻖ ﺣﺰﻡ ﻣﺮﺗﺒﻄﺔ ﺑﻤﻜﺎﻥ

ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺔ . ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻳﺴﻬﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻣﺎﻍ ﺍﺳﺘﺮﺍﺟﺎﻉ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺔ

ﺑﻤﺠﺮﺩ ﺗﺬﻛﺮ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﻴﻠﺖ ﻓﻴﻪ ﻭﺗﺴﻤﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ

ﺑﺎﻟﺘﻨﺸﻴﻂ ﺍﻟﻤﻜﺎﻧﻲ !

ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺑﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻗﺪ ﺗﻌﻬﺪ ﺑﺘﻴﺴﻴﺮ ﺣﻔﻆ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ

ﻭﻗﺎﻝ : ‏( ﻭَ ﻟَﻘَﺪْ ﻳَﺴَّﺮْﻧَﺎ ﺍﻟْﻘُﺮْﺁﻥَ ﻟِﻠﺬِّﻛْﺮِ ﻓَﻬَﻞْ ﻣِﻦْ ﻣُﺪَّﻛِﺮٍ ‏) ‏[ﺍﻟﻘﻤﺮ :

17 ‏] . ﻭﻣﻦ ﻫﻨﺎ ﺭﺑﻤﺎ ﻧﺪﺭﻙ ﺃﺣﺪ ﺃﺳﺮﺍﺭ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﻨﺰﻭﻝ، ﻭﺫﻟﻚ

ﻟﺘﺴﻬﻴﻞ ﺣﻔﻆ ﺁﻳﺎﺕ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ... ﻓﺎﻟﻘﺮﺁﻥ ﻫﻮ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ

ﺍﻟﺬﻱ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﻒ .

ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ : ﺇﻥ ﺩﻣﺎﻍ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻳﺤﻮﻱ 100 ﻣﻠﻴﺎﺭ ﺧﻠﻴﺔ

ﻋﺼﺒﻴﺔ، ﻭﻛﻞ ﺧﻠﻴﺔ ﻟﻬﺎ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ 1000 ﺍﺭﺗﺒﺎﻁ ﻋﺼﺒﻲ

ﺑﺒﻘﻴﺔ ﺍﻟﺨﻼﻳﺎ .. ﻭﻫﺬﺍ ﻳﻌﻨﻲ ﺃﻥ ﻟﺪﻳﻨﺎ 100 ﺗﺮﻳﻠﻴﻮﻥ ﻭﺻﻠﺔ

ﻋﺼﺒﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻣﺎﻍ، ﻭﺗﻘﻮﻡ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻮﺻﻼﺕ ﺑﻨﻘﻞ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ

ﻭﺍﻹﺷﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻌﺼﺒﻴﺔ ﺑﻴﻦ ﺧﻼﻳﺎ ﺍﻟﺪﻣﺎﻍ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﻣﺬﻫﻠﺔ ﺗﻔﻮﻕ

ﻗﺪﺭﺍﺕ ﻓﻬﻤﻨﺎ (2 ‏) !!

ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻧﻘﻮﻝ ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺃﺭﺍﺩ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺃﻥ ﻳُﺤﻔﻆ ﻓﻲ

ﺍﻟﺼﺪﻭﺭ ﻓﻼ ﻳﻤﻜﻦ ﺗﺤﺮﻳﻔﻪ ﺃﺑﺪﺍً، ﻭﻟﺬﻟﻚ ﺍﺳﺘﺨﺪﻡ ﺃﺳﻠﻮﺑﺎً

ﺭﺍﺋﻌﺎً ﻟﻠﺤﻔﻆ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺭﺑﻂ ﺍﻵﻳﺎﺕ ﻭﺍﻟﺴﻮﺭ ﺑﻤﻜﺎﻥ ﻧﺰﻭﻟﻬﺎ

ﺑﻞ ﻭﺃﺳﺒﺎﺏ ﻧﺰﻭﻟﻬﺎ، ﻷﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﺧﻠﻖ ﺍﻟﺪﻣﺎﻍ ﻭﻫﻮ

ﺍﻟﺬﻱ ﺻﻤّﻤﻪ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻄﺮﻳﻘﺔ ﻟﻴﻜﻮﻥ ﻗﺎﺑﻼً ﻟﺤﻔﻆ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ

ﺑﺴﻬﻮﻟﺔ .

ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻔﺎﺭﻗﺎﺕ ﺍﻟﻌﺠﻴﺒﺔ ﺃﻥ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻨﺎﻃﻘﻴﻦ ﺑﺎﻟﻌﺮﺑﻴﺔ

ﻳﺤﻔﻈﻮﻥ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻛﺎﻣﻼً ﻭﺑﺈﺗﻘﺎﻥ ﻛﺎﻣﻞ ﻭﺑﺄﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﺘﺠﻮﻳﺪ

ﻭﻳﺘﻠﻮﻧﻪ ﺑﺄﺻﻮﺕ ﻋﺬﺑﺔ .. ﻭﻗﺪ ﺃﺧﺒﺮﻧﻲ ﺃﺣﺪ ﺃﺋﻤﺔ ﺍﻟﻤﺴﺎﺟﺪ

ﺍﻟﺬﻱ ﺷﺪّﻧﻲ ﺻﻮﺗﻪ ﺍﻟﺠﻤﻴﻞ ﻭﺍﻟﻤﺘﻘﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻼﻭﺓ ﻣﺜﻠﻪ ﻣﺜﻞ

ﻛﺒﺎﺭ ﺍﻟﻘﺮﺍﺀ .. ﺃﻧﻪ ﺣﻔﻆ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺑﺴﻬﻮﻟﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻓﻲ ﺑﻼﺩﻩ،

ﻭﻟﻜﻨﻪ ﺣﺘﻰ ﺍﻵﻥ ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺃﻧﻪ ﻳﻘﻴﻢ ﻓﻲ ﺩﻭﻟﺔ ﻋﺮﺑﻴﺔ

ﻭﺃﺻﻌﺐ ﺷﻲﺀ ﻳﻌﺎﻧﻲ ﻣﻨﻪ ﻫﻮ ﺗﻌﻠﻢ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ، ﻓﻬﻮ ﻻ

ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺗﻜﻠﻢ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﻭﺟﻮﺩﻩ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻌﺮﺏ ..

ﻭﻟﻜﻨﻪ ﺣﻔﻆ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻓﻲ ﺑﻠﺪﻩ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﻌﺮﻑ ﻛﻠﻤﺔ

ﻭﺍﺣﺪﺓ ﺑﺎﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ... ﺃﻻ ﺗﺪﻋﻮﻙ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﺓ ﻟﻠﺘﻌﺠﺐ ﻣﻦ

ﺳﻬﻮﻟﺔ ﺣﻔﻆ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ !

ــــــــــــ

ﺑﻘﻠﻢ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺪﺍﺋﻢ ﺍﻟﻜﺤﻴﻞ