ترأس رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، مساء اليوم الأحد في مدينة كيهيدي، مهرجانا شعبيا حاشدا في مستهل زيارة اطلاع وعمل لولاية كوركول.
وفي خطاب بالمناسبة، أعرب رئيس الجمهورية عن سعادته بوجوده في هذه الولاية العريقة، مبديا أسفه لعدم تمكنه من مخاطبة السكان بالبولارية أو السونونكية، ومتعهدا بالعمل على تمكين كل الموريتانيين من التواصل بكل لغاتنا الوطنية مستقبلا.
وأوضح أن هذه الزيارة ليست مرتبطة باستحقاق انتخابي أو ظرف طارئ، بل جاءت للتواصل المباشر مع المواطنين والاطلاع على مشاكلهم وتدارس الأوضاع العامة للبلد، معتبرا أن هذا الحشد يمثل صورة مصغرة لوطننا العزيز، تجمع كافة مكونات شعبنا التي يربطها التاريخ والمستقبل المشترك.
وأكد رئيس الجمهورية أن البلد ينعم اليوم بالأمن والاستقرار، وهي نعمة يجب المحافظة عليها باليقظة، مشددا على أن وحدتنا الوطنية هي حصننا الحصين وأساس استقرارنا السياسي والاجتماعي، والشرط الأول لتنميتنا وازدهارنا.
وأضاف أن ما يجمع الموريتانيين أعمق بكثير مما يختلفون حوله، طالما أن الهدف هو مصلحة موريتانيا الموحدة التي يسودها العدل والحرية والمساواة.
وبيّن أن التنوع الثقافي واللغوي ثروة يجب صونها، محذرا من مخاطر ترتيب الحقوق على أساس فئوي أو ثقافي، مؤكدا أن: "الحقوق، كل الحقوق، لا تكون إلا بعنوان المواطنة حصرا"، داعيا لتقديم رباط المواطنة في الرتبة والاعتبار على كل ما سواه كونه أساس الدولة العصرية.
وأشار رئيس الجمهورية إلى أن قوة الشعوب تقاس بقدرتها على الاعتراف بتاريخها وتجاوز لحظاته العصيبة، قائلا: "آن الأوان لشعبنا العظيم أن يتحمل مسؤوليته بكل شجاعة تجاه تاريخه.. لأنه لا أمل لأي شعب يرضى بأن يظل أسيرا للحظة معينة من تاريخه، مهما كانت مؤلمة".
واستعرض جهود الدولة في محاربة الفقر وترسيخ المدرسة الجمهورية وتطوير الخدمات الأساسية، كاشفا عن تحقيق معدل نمو تراوح بين 4.5% و6% طيلة السنوات الماضية، مؤكدا أن ولاية كوركول تمثل ركيزة أساسية في سيادتنا الغذائية.
وأعلن عن قرب اكتمال الحلقات التحضيرية لعقد حوار شامل يهدف لبناء إجماع وطني حول كبريات القضايا الوطنية.
وسيقف رئيس الجمهورية، خلال الأيام القادمة من الزيارة، على واقع التنمية في كافة مقاطعات الولاية، ويستمع إلى اهتمامات المواطنين وتطلعاتهم بشكل مباشر.

