توزيع جوائز النسخة العاشرة من جائزة شيخ القراء

احتضن قصر المؤتمرات القديم في نواكشوط، مساء امس، حفل توزيع جوائز النسخة العاشرة من "جائزة شيخ القراء سيدي عبد الله بن أبي بكر التنواجيوي لحفظ وتجويد القرآن الكريم"، وسط حضور عدد من المهتمين بالشأن القرآني والثقافي. 

ونظم المسابقة المجلس العلمي لـ"جائزة شيخ القراء" التابع لجمعية روابط جسور الخير، وشهدت النسخة الحالية مشاركة قياسية بلغت نحو 600 متسابق ومتسابقة، في أعلى معدل تسجيل منذ انطلاق الجائزة قبل عشر سنوات. 

وقال المتحدث باسم جمعية روابط جسور الخير عالي ولد اجيد، إن النسخة العاشرة تميزت برفع القيمة المالية للجوائز، إلى جانب إطلاق منصة رقمية مكنت المشاركين من التسجيل عن بُعد، في خطوة تهدف إلى تطوير آليات تنظيم المسابقة وتوسيع دائرة المشاركة فيها.

وأضاف أن الجمعية تعمل، في إطار تطوير المشروع الثقافي المصاحب للجائزة، على إنشاء مركز ثقافي يحمل اسم "شيخ القراء"، يعنى بالبحث في العلوم الشرعية عامة وعلوم القرآن الكريم خاصة. 

من جانبه أكد مدير المجلس العلمي للجائزة الدكتور محمد اسليمان، أن المبادرة انطلقت قبل عقد من الزمن بجهود مجموعة من الشباب الذين آمنوا بفكرتها، قبل أن تتحول إلى موسم قرآني سنوي يحتفي بشيخ السند في بلاد شنقيط رغم مختلف التحديات. 

وأشار إلى أن الجائزة أصبحت تحظى بمكانة مرموقة لدى رواد المحاظر والقراء في مختلف أنحاء موريتانيا، بفضل ما تتميز به من شفافية ومصداقية، معربا عن شكره للجنة التحكيم التي وصفها بأنها من بين أفضل اللجان المتخصصة في مجال المسابقات القرآنية. 

وأوضح أن إطلاق المنصة الرقمية أسهم في تسجيل أكثر من 600 مشارك ومشاركة لأول مرة في تاريخ الجائزة، وهو ما يعكس تنامي الإقبال عليها واتساع نطاق حضورها. 

بدوره، قال رئيس لجنة التحكيم القارئ الهيبة ولد يب، إن اللجنة لمست خلال مراحل المسابقة مستوى عاليا من التنافس وتقارباً في الأداء بين المشاركين، إلى جانب بروز نماذج واعدة تبعث على الاطمئنان بشأن استمرار العناية بكتاب الله لدى الأجيال الصاعدة.

وأكد أن اللجنة حرصت منذ بداية عملها على الالتزام بالمعايير العلمية المعتمدة في التحكيم، والتحلي بالعدل والتجرد والدقة في تقييم المتسابقين. 

وتخلل الحفل عرض فيلم وثائقي استعرض مسيرة الجائزة منذ تأسيسها، كما سلط الضوء على أبرز الأنشطة الثقافية والاجتماعية التي تنظمها جمعية روابط جسور الخير في مختلف المجالات.