بمبري:المهرجان كان فعلا متميزا شكلا ومضمونا

احتضن ملعب بمبري، ليلة البارحة، انطلاقة مهرجان ثقافي نظمته رابطة شباب بمبري، فكان تظاهرة متميزة في الشكل والمضمون والتنوع، واستقطبت حضورًا رسميًا وشعبيًا واسعًا.

وقد ترأس فعاليات المهرجان وزير الثقافة والاتصال والفنون والعلاقات مع البرلمان، السيد الحسين ولد مدّه، بحضور والي الترارزة وكالة، السيد سيدي محمد عبد الله ولد البناني، وحاكم مقاطعة كرمسين، والنائب علي ولد المحمود، ورئيس رابطة عمد موريتانيا بمب ولد درمان، وعمدة بلدية امبلل القطب ولد باليل، إلى جانب العديد من الشخصيات والفاعلين المحليين من المقاطعة والولاية.

وتابع الجمهور برنامجًا ثقافيًا وفنيًا متنوعًا، تضمن عروضًا غنائية، واسكتشات، ومسرحيات، وأعمالًا فنية مختلفة، عكست ما تزخر به المنطقة من مواهب وقدرات شبابية، وأبرزت مستوى الاهتمام المتزايد بالثقافة والفن والتراث المحلي.

وتنظم هذه التظاهرة في منطقة رعوية جميلة، حباها الله بمناظر طبيعية متميزة، التظاهرةتعكس الدور الذي يمكن أن يضطلع به الشباب في تنشيط الحياة الثقافية والاجتماعية، وإبراز الوجه الجميل لقرية بمبري والقرى المحيطة بها، والتعريف بما تزخر به المنطقة من موروث ثقافي وتاريخي مجيد.

كما كان للفاعلين المحليين حضور بارز في هذه المناسبة، يتقدمهم الوجيه والقائد التقليدي أحمد وا امبارك، الذي أجمع العديد من المتدخلين على دوره البارز في خدمة سكان المنطقة والإسهام في تنميتها.

وأشار المتدخلون إلى أن أثر هذا القائد يبرز في اغلب المجالات، ومن بينها توفير دعم وبناء المساجد والمدارس، والسعي في توفير الكهرباء، وفك العزلة عن المنطقة، فضلًا عن التدخلات الاجتماعية والإنسانية، بما فيها تنظيم القوافل الصحية ومساعدة المرضى والمحتاجين.

ووصف المتدخلون أحمد ولد امبارك بأنه ابن القرية البار وابن المنطقة الحريص على خدمة مجتمعه، مؤكدين أن ما يقوم به يمثل نموذجًا للحضور الاجتماعي للفاعلين المحليين في خدمة السكان والإسهام في معالجة مختلف المشكلات المطروحة.

رئيس المهرجان الإطار الشاب الحسن ولد يالي نوه بجهود الآباء فهم من ربى وكون هذه الأجيال فهذه ثمرة تلك الجهود والتوجيهات.

 ودعا للمزيد من خدمة القرية والمقاطعة بجهود تعكس طموحنا للأهل والجيران.

وأكد المتدخلون في أغلبهم أن المهرجان لا يمثل قرية بمبري وحدها، وإنما يشكل مناسبة جامعة لمختلف قرى المنطقة، ومنصة لإبراز طاقات الشباب وتسليط الضوء على تاريخ المنطقة وتراثها الغني، والعمل على إحياء هذا الموروث والتعريف به.

ورغم ان الحضور كان بالآلاف ، فقد جرى تنظيم المهرجان بصورة رائعة ومنظمة، ولم تُسجل خلال فعالياته أية أحداث معاكسة أو خلافات، وهو ما جسد مستوى التنظيم في مختلف فقراته.

أما جانب الضيافة، فقد حظي بإشادة واسعة، حيث تميزت الاستضافة بحسن التنظيم والشمول والكرم، بما عكس استعداد سكان القرية بإنجاح هذه التظاهرة واستقبال ضيوفها في أفضل الظروف.

ويُعد هذا المهرجان، بحسب الانطباعات التي خلفها لدى المشاركين والمتابعين، من أنجح التظاهرات الثقافية المنظمة على مستوى ولاية الترارزة خلال عام 2026، لما جمعه من حضور جماهيري واسع، وتنوع ثقافي غني.