في مثل هذه الليلة وقبل 3 سنوات من الآن شهدت موريتانيا حادثة أمنية بالغة الخطورة وشكلت تهديدا لأمنها القومي والوطني على حد سواء تمثلت في فرار 4 سجناء سلفيين متشددين من السجن المركزي بنواكشوط بعد أن تمكنوا من الاستيلاء على مسدس لأحد الحرسيين المكلفين بحراسة السجن ولاذوا بالفرار وحدثت مواجهات أمنية معهم عنيفة نجمت عنها وفاة اثنين من أفراد الحرس الوطني وإصابة حرسي ثالث بجروح خطيرة نقل على إثرها للمستشفى لتلقي العلاج وقد جرت صلاة الجنازة على الحرسين الذين توفيا بمسجد ابن عباس وبحضور وزيري الداخلية والدفاع وقادة أركان الجيش والدرك والحرس والمدير العام للأمن الوطني والعديد من المسؤولين العسكريين والأمنيين ونفس الشيء حظي به الشهيد الأخير الدركي عبيد الخضير رحمه الله الذي سقط في ساحة الشرف بعد ذلك بأسبوع
وخلفت حادثة هروب السجناء السلفيين آنذاك حالة من الهلع عمت جميع مواطني البلد وحتى رعايا الدول الغربية المقيمة في بلادنا.
وقطعت السلطات في البلد خدمة الإنترنت على إثر هذه الحادثة؛ حتى لايتمكن السجناء السلفيون الفارون من التواصل مع المجموعات الإرهابية التي تنشط في منطقة الساحل.
وبعد القبض عليهم عثر بحوزتهم على عدة أجهزة اتصال.
ولخطورة الأمر نزل الجيش الوطني للشارع لتأمين المناطق الحساسة كرئاسة الجمهورية والبرلمان والإذاعة وقيادات أركان الجيش والدرك والحرس وأغلقت الطرق المؤدية إليها حتى تمت استعادة السكينة
وبعد أسبوع من البحث عنهم عثر عليهم في ال 11 من مارس 2023 قرب قرية لمصيدي التابعة لمقاطعة أوجفت بولاية آدرار؛بعد أن تم الإبلاغ عن سيارة متعطلة هناك في ناحية القرية كانت المجموعة الإرهابية على متنها وحدثت اشتباكات عنيفة بين قوات الدرك الموريتاني المكلفة بمكافحة الإهارب مع الإرهابيين الفارين الذين كانوا يتحصنون داخل بيت وسط صحاري آدرار ونجم عن الاشتباكات مقتل 3 من الارهابيين الفارين وسلم الرابع نفسه للأمن بدون مقاومة نتيجة للإرهاق الشديد وتوفي في هذه المواجهة دركي واحد رحمه الله ينتمي لكتيبة النخبة دفاعا عن وطنه ومواطنيه.
تغمده الله بواسع رحمته وأسكنه فسيح جناته.


