اسعار النفط تتراجع إلى أدنى مستوى منذ مارس مع اتفاق أميركي إيراني أولي

تراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها منذ مارس آذار، يوم الاثنين، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي التوصل إلى اتفاق أولي لإنهاء الحرب واستئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 3.58 دولار، أو 4.1 بالمئة، إلى 83.75 دولار للبرمي، فيما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 4.01 دولار، أو 4.7 بالمئة، إلى 80.87 دولار للبرميل. وكان الخامان قد تراجعا بأكثر من ثلاثة بالمئة يوم الجمعة.

وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي اضطلعت بلاده بدور الوسيط بين واشنطن وطهران، إن الجانبين سيوقعان مذكرة تفاهم في سويسرا يوم الجمعة.

وكان ترامب قد أعلن الأحد أن مضيق هرمز سيُعاد فتحه أمام الملاحة “من دون رسوم”، وأن الحصار البحري الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية سينتهي أيضا.

من جهتها، ذكرت وكالة مهر الإيرانية شبه الرسمية أن مسودة الاتفاق تنص على إعادة فتح مضيق هرمز خلال 30 يوما وفق ترتيبات تشرف عليها إيران.

وقال تيم واترر، كبير محللي الأسواق لدى “كيه.سي.إم تريد”، إن علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دعمت أسعار النفط خلال الأشهر الماضية بدأت تتلاشى بسرعة مع تسعير المتعاملين لاحتمال عودة تدفقات النفط إلى الأسواق.

وأدى إغلاق مضيق هرمز لأكثر من ثلاثة أشهر بسبب الحرب إلى فقدان الأسواق ملايين البراميل من إمدادات النفط والغاز، إذ يمر عبر المضيق نحو خُمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

ويترقب المستثمرون أيضا مدى سرعة استئناف منتجي الشرق الأوسط إنتاج النفط وصادراته بعد الأضرار التي خلفتها الحرب، إضافة إلى وتيرة عودة حركة الشحن البحري إلى المنطقة.

وقال فيفيك دار، محلل السلع الأولية في بنك الكومنولث الأسترالي، إن عودة تدفقات النفط عبر المضيق إلى ما بين 60 و70 بالمئة من مستويات ما قبل الحرب قد تكون كافية لإعادة السوق إلى توقعات فائض المعروض التي كانت سائدة قبل اندلاع النزاع.

وأضاف نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي أن الجانبين سيواصلان التفاوض على اتفاق أوسع خلال فترة وقف إطلاق النار الممتدة 60 يوما.

وفي سياق متصل، أعلنت دول المجموعة الأوروبية الرباعية، التي تضم بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، استعدادها لرفع العقوبات عن إيران مقابل خطوات تتعلق ببرنامجها النووي.

لكن محللين قالوا إن حالة عدم اليقين المحيطة بالمفاوضات المرتقبة، ولا سيما ما يتعلق بالملف النووي الإيراني، قد تحد من وتيرة تراجع أسعار النفط خلال الفترة المقبلة.