ولد بوحبيني يعتذر عن تعيينه مستشارا برئاسة الجمهورية

أعلن الرئيس السابق للجنة الوطنية لحقوق الإنسان، أحمد سالم بوحبيني، أنه طلب من الرئيس غزواني عدم توقيع مرسوم تعيينه مستشاراً برئاسة الجمهورية، كما كشف أنه كان قد اعتذر في وقت سابق عن تولي منصب سفير في إحدى الدول الغربية، وذلك في تدوينة نشرها عبر حسابه على فيسبوك.

وأوضح بوحبيني أنه بادر بطلب لقاء مع الرئيس غزواني يوم الاثنين الماضي، حيث عبّر خلاله عن رغبته في عدم توقيع مرسوم تعيينه مستشاراً، حرصاً – حسب تعبيره – على تجنب أي حرج مؤسسي، مؤكداً أن موقفه ينسجم مع قناعته بشأن طبيعة المسؤوليات التي يمكن أن يؤدي فيها دوراً فعالاً.

وأشار إلى أنه سبق أن اعتذر أيضاً عن مواصلة مهامه على رأس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بعد انتهاء مأموريته، رغم اقتراح استمراره في المنصب، مفضلاً احترام الضوابط المؤسسية.

البيان:

بسم الله الرحمان الرحيم

بمبادرة مني، طلبتُ لقاءً بفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني يوم الاثنين، فتفضل باستقبالي مشكوراً. وخلال اللقاء، طلبت منه عدم توقيع المرسوم المتعلق بتعييني مستشاراً برئاسة الجمهورية، وذلك حرصاً على تجنب أي حرج مؤسسي

وخلال رئاستي للجنة الوطنية لحقوق الإنسان، التقيتُ بفخامة رئيس الجمهورية عشرات المرات، وكنت في كل لقاء ألمس منه ارتياحاً لأدائي، وتقديراً لعملي، وتشجيعاً صريحاً لخدمتي للوطن، وهو ما شكّل بالنسبة لي حافزاً معنوياً كبيراً على الاستمرار والعطاء.

وعندما أنهيتُ مأموريتي في رئاسة اللجنة، اقترح عليّ فخامته، في شهر أبريل الماضي، مواصلة المهمة على رأسها بعد اتخاذ الإجراءات الكفيلة بما يسمح بذلك. غير أنني اعتذرتُ بأدب، مفضّلاً احترام روح الضوابط المؤسسية.

ثم اقترح عليّ، في الفترة نفسها، تولي منصب مستشار برئاسة الجمهورية، فاعتذرتُ أيضاً، انطلاقاً من قناعة شخصية مفادها أنني لا أرغب في تحمّل مسؤولية إلا في موقع أستطيع أن أبدع فيه وأحقق إضافة ملموسة. وكنت أخشى ألا يتيح لي منصب المستشار الهامش الذي أراه ضرورياً للعطاء. وقد تفهّم فخامة الرئيس موقفي، بل وأعرب – حسب عبارته – عن إعجابه به.

بعد ذلك، عُرض عليّ منصب سفير في إحدى الدول الغربية، فاعتذرتُ عنه اعتذاراً مسؤولاً قوبل بالتفهم والقبول.

وللأمانة، فقد التقيتُ بفخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني خلال الفترات الماضية ما لا يقل عن عشرين مرة، وكنت أخرج من كل لقاء بانطباع إيجابي متجدد؛ معجباً بأخلاقه، وهدوئه في معالجة القضايا، وفهمه المتزن للأمور، وحرصه الواضح على مصلحة الوطن. وكان كل لقاء يزيدني اقتناعاً بجدية الرجل ويعمّق احترامي لشخصه

احمد سالم بوحبيني

19/02/2026